آلاف الطلاب في النقب يدرسون إلى جانب مولدات كهربائية ملوِّثة... ومطالبات بالتحول إلى الطاقة الشمسية
أطلقت جمعية "سيكوي-أوفوك" عريضة تطالب باستبدال المولدات الكهربائية المستخدمة في عشرات المؤسسات التعليمية في القرى البدوية بالنقب بمنظومات طاقة شمسية، وذلك إلى حين ربطها بشكل كامل بشبكة الكهرباء.

وبحسب الجمعية، فإن آلاف الطلاب في المدارس ورياض الأطفال يدرسون في مؤسسات تعليمية غير موصولة بشبكة الكهرباء، وتعتمد على مولدات تعمل بالديزل لتوفير الطاقة.
وتؤكد الجمعية أن هذه المولدات توضع أحيانًا بالقرب من الصفوف الدراسية، مما يؤدي إلى الضوضاء وانبعاث الغازات الملوثة، وقد يتسبب بتلوث الهواء والتربة ويشكل مخاطر على السلامة. كما تشير إلى أن الكهرباء التي توفرها المولدات ليست مستقرة دائمًا، الأمر الذي ينعكس على تشغيل الحواسيب والمختبرات والإضاءة وأنظمة التدفئة والتبريد.
وتدعو العريضة الدولة إلى الإسراع في تركيب أنظمة طاقة شمسية في المؤسسات التعليمية بالقرى البدوية المعترف بها وغير المعترف بها في النقب، باعتبارها حلًا مؤقتًا يمكن تنفيذه بسرعة حتى يتم ربط جميع المدارس بشبكة الكهرباء.
42 مؤسسة تعليمية ونحو 8,000 طالب في مجلس واحة الصحراء
ووفقًا للمعطيات التي عرضتها الجمعية، يعمل في نطاق المجلس الإقليمي واحة الصحراء (نيفيه مدبار) 42 مؤسسة تعليمية تعتمد على المولدات الكهربائية، ويتعلم فيها نحو 8,000 طالب. وتشير الجمعية إلى أن نحو ثلث هذه المؤسسات يقع في قرى معترف بها ويعمل بتصاريح رسمية وبتمويل من وزارة التربية والتعليم.
وتقدّر الجمعية تكلفة تحويل جميع المؤسسات التعليمية في المجلس من المولدات إلى أنظمة الطاقة الشمسية بنحو 2.5 مليون شيكل، مؤكدة أن هذا التحول لا يساهم فقط في تقليل المخاطر الصحية والبيئية، بل يحقق أيضًا وفرًا اقتصاديًا على المدى الطويل نتيجة انخفاض تكاليف الوقود والعمر التشغيلي الطويل للمنظومات الشمسية.
وقالت الدكتورة جينان أبو شتية، منسقة مشروع تعزيز المساواة في النقب بجمعية "سيكوي-أوفوك":
"من غير المعقول أن يواصل آلاف الأطفال في النقب الدراسة لسنوات إلى جانب مولدات تعرض صحتهم وسلامتهم للخطر. وحتى تقوم الدولة بمسؤوليتها الكاملة وتربط جميع المدارس بشبكة الكهرباء، فإننا نقترح حلًا بسيطًا يتمثل في تركيب أنظمة طاقة شمسية يمكن تنفيذها خلال فترة زمنية قصيرة."
إلى جانب العريضة... تحرك قضائي
بالتوازي مع الحملة الجماهيرية، قُدمت التماس إلى المحاكم ضد الوزارات الحكومية المعنية، يطالب بوقف استخدام المولدات والعمل على ربط المؤسسات التعليمية بشبكة الكهرباء.
وقدمت الالتماس كل من جمعية "آدم، طبيعة وقانون"، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، ومنظمة "شمسونا"، إلى جانب أربعة رؤساء لجان أولياء أمور في القرى البدوية.
وتتوزع مسؤولية معالجة القضية بين عدة جهات حكومية، من بينها وزارة التربية والتعليم، وإدارة التخطيط في وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة. وتطالب جمعية "سيكوي-أوفوك" هذه الجهات بالعمل المشترك لإيجاد حل قبل افتتاح العام الدراسي المقبل.
وأضافت الدكتورة أبو شتية: "كل يوم تأخير يعني يومًا إضافيًا يدرس فيه أطفالنا في بيئة غير آمنة. إن توفير كهرباء منتظمة لهذه المدارس ليس امتيازًا، بل واجب قانوني وأخلاقي يقع على عاتق مؤسسات الدولة، وهو شرط أساسي لضمان بيئة تعليمية آمنة ولائقة لجميع الطلاب."
آدم الطوري
كاتب في إرم 366 الإخبارية




