...

النقب | نادي المسارات يتألق من جديد في رحلة شدّ الرحال من مسجد بئر السبع إلى المسجد الأقصى

«أردنا أن نعيش معنى شدّ الرحال بشكل فعلي؛ نبدأ من مسجد بئر السبع ونسير يومًا بعد يوم حتى المسجد الأقصى المبارك، لتكون لحظة الوصول نتيجة طريق طويل من التعب والصبر».

آدم الطوري
النقب | نادي المسارات يتألق من جديد في رحلة شدّ الرحال من مسجد بئر السبع إلى المسجد الأقصى
مشاركة:
حجم النص

انطلق نادي المسارات في تجربة مختلفة هذه المرة، من خلال رحلة مشي امتدت على مدار خمسة أيام، بدأت من مسجد بئر السبع وانتهت في المسجد الأقصى المبارك، في مسار بلغ نحو 120 كيلومترًا، بمشاركة نحو 25 شخصًا على مدار أيام الرحلة، بينهم من أكمل المسار كاملًا وآخرون انضموا ليوم واحد أو أكثر.

وجاءت فكرة نادي المسارات بمبادرة شخصية من قُصي العمور من كسيفة وصديقه عمر النباري من حورة، انطلاقًا من حبهما للمشي والطبيعة، قبل أن تتحول الفكرة إلى مجتمع يجمع شبابًا وشابات من بلدات مختلفة، يجتمعون حول المسارات والمغامرات والتعرّف على البلاد.

وأوضح القائمون على النادي أن اختيار المسجد الأقصى وجهةً لهذه الرحلة جاء لما يحمله من مكانة دينية وروحية، إلى جانب الرغبة في عيش معنى شدّ الرحال بصورة عملية، من خلال الانطلاق فجرًا من مسجد بئر السبع والسير يومًا بعد يوم باتجاه المسجد الأقصى.

واختلفت هذه الرحلة عن المسارات المعتادة للنادي، التي تكون غالبًا ليوم واحد، إذ امتدت هذه المرة خمسة أيام متواصلة، تخللها المبيت والاستيقاظ يوميًا من صلاة الفجر لمواصلة السير من النقطة التي توقفت عندها المجموعة، وسط مسافات وصلت في بعض الأيام إلى نحو 32 كيلومترًا، وصعودات وتحديات متراكمة.

وشملت التحديات إلى جانب المشي الطويل، تنظيم الطعام والمياه والمبيت ونقل معدات التخييم، إضافة إلى متابعة المشاركين الذين كانوا ينضمون إلى الرحلة أو يغادرونها في أيام مختلفة، إلا أن روح المجموعة والتشجيع المتبادل ساعدا المشاركين على مواصلة الطريق رغم التعب.

وجاء المشاركون من بلدات مختلفة في النقب والمثلث والجليل، حيث تحولت الرحلة مع مرور الأيام من مجرد تحدٍ للمشي والتحمل إلى تجربة جماعية عززت العلاقات بين المشاركين، من خلال مساعدة بعضهم لبعض وتقاسم الطعام والماء وتشجيع من بدأ يشعر بالتعب.

وكان لكل يوم من الرحلة طابعه الخاص؛ فاليوم الأول حمل حماس البداية، بينما كان اليوم الثاني الأطول وبدأت خلاله المجموعة تدرك حجم المسافة التي تنتظرها. وفي اليومين الثالث والرابع ظهر التعب بشكل أكبر، خصوصًا مع الصعودات، لكن في المقابل ازدادت قوة العلاقات بين أفراد المجموعة، قبل أن يصل الحماس إلى ذروته في اليوم الأخير مع الاقتراب من المسجد الأقصى.

وأكد القائمون على نادي المسارات أن الهدف لم يكن الوصول إلى الأقصى فقط، وإنما أن تكون الرحلة نفسها جزءًا من التجربة، بحيث يصل المشاركون إلى المسجد بعد خمسة أيام من المشي والتعب والصبر، حاملين معهم تفاصيل وقصصًا وذكريات تجعل لحظة الوصول مختلفة وتحمل معنى شخصيًا وروحيًا أعمق.

وأشار النادي إلى أن هذه التجربة قد تتحول إلى تقليد سنوي، مؤكدين أن العمل جارٍ على مواصلة الفكرة من خلال تنظيم «شدّ الرحال 2» في المستقبل.

معرض الصور

آدم الطوري

كاتب في إرم 366 الإخبارية

مقالات ذات صلة

ضحية | عائلة أبو وادي تواجه خطر هدم منازلها وتهجير نحو 300 شخص مطلع أكتوبر

كسيفة | "الدولة تطالب أحد سكان البلدة بدفع نحو 105 آلاف شيكل مقابل إجلائه جويًا"

النقب | السجن 7 سنوات لسورية أبو عرار بعد إدانتها بالتسبب بمقتل خطيبين في حادث قرب بئر السبع

النقب | من بايكة الملاحي انطلقت ليلة استثنائية جمعت أبناء النقب على المحبة والحوار والدين والسياسة