القائمة المشتركة | "معركة المقاعد تُعقّد التوحّد
القصة الحقيقية تدور حول شيء واحد: كيف سيتم تقسيم أول 15 مقعدًا بين الأحزاب.

الحديث عن إعادة تشكيل القائمة المشتركة ليس فقط قضية “وحدة” أو “تعددية تقنية”، ولا حتى سؤال: هل سيكونون ضمن ائتلاف أو معارضة.
القصة الحقيقية تدور حول شيء واحد: كيف سيتم تقسيم أول 15 مقعدًا بين الأحزاب.
كل حزب يدخل المفاوضات وهو مقتنع أنه الأقوى جماهيريًا، ولذلك يبدأ الخلاف من ترتيب الأسماء والمقاعد المضمونة، وليس من الشعارات السياسية.
إذا نظرنا إلى حجم كل حزب بشكل منفصل وفق الانتخابات الأخيرة تقريبًا:
* القائمة العربية الموحدة تُعتبر اليوم الأقوى عربيًا، وأثبتت حضورها وحدها بما يعادل نحو 5 إلى 6 مقاعد.
* الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تُقدَّر بحوالي 4 إلى 5 مقاعد.
* التجمع الوطني الديمقراطي قريب من 4 مقاعد.
* الحركة العربية للتغيير عمليًا تدور حول مقعدين وبالكاد.
وهنا تبدأ الأزمة:
إذا تم جمع الأحزاب ضمن قائمة واحدة، فكل طرف يريد تمثيلًا أكبر داخل أول 15 مقعدًا، لأن هذه المقاعد هي المضمونة فعليًا.
فمثلًا، الموحدة ستقول: نحن الأكبر ونستحق الحصة الأعلى.
الجبهة ستطالب بتمثيل يوازي قوتها الحالية.
التجمع سيرفض أن يتراجع كثيرًا.
والطيبي لن يقبل أن يختفي أو يتراجع إلى مقاعد غير مضمونة.
لهذا السبب، تشكيل المشتركة اليوم أصعب بكثير من السابق، لأن الحسابات لم تعد عاطفية أو “وحدوية” فقط، بل مرتبطة مباشرة بحجم القوة والتمثيل والخسارة التي قد يتعرض لها كل حزب داخل أي اتفاق جديد.
آدم الطوري
كاتب في إرم 366 الإخبارية


-600x400.png&w=3840&q=75)

