النقب | "كتب عن هدم البيوت في بحث التخرج... ثم وجد نفسه يهدم منزله بيديه
لم يتوقع أن يتحول الموضوع الذي درسه وبحثه إلى واقع يعيشه بنفسه بعد سنوات قليلة فقط.

نشر الشاب هيثم النباري كلمات مؤثرة عبر صفحته الشخصية، استعاد فيها قصة بحث أكاديمي أنجزه قبل ثلاث سنوات ضمن مشروع التخرج لنيل درجة البكالوريوس، تناول فيه تجربة الشباب البدو الذين يواجهون هدم المنازل في النقب، وهو البحث الذي حاز حينها على درجة امتياز. لكن ما لم يكن يتوقعه، كما يقول، هو أن يتحول الموضوع الذي درسه وبحثه إلى واقع يعيشه بنفسه بعد سنوات قليلة فقط. وأوضح النباري أنه خلال الأسبوع الماضي وأيام عيد الأضحى، اضطر إلى هدم منزله بيديه، في مشهد وصفه بالمؤلم، مؤكدًا أنه لا يمثل حالة فردية أو استثنائية، بل يعكس واقع آلاف الشبان البدو في النقب الذين يسعون لبناء مستقبلهم وتأسيس عائلاتهم، لكنهم يصطدمون بتحديات السكن والتخطيط والبناء. وأشار إلى أن الكثير من الشبان يعملون ويدرسون ويساهمون في خدمة مجتمعهم، إلا أن تحقيق حلم امتلاك منزل يتحول في كثير من الأحيان إلى معركة طويلة ومليئة بالعقبات. وأضاف أن المأساة لا تقف عند حدود قصته الشخصية، إذ تشير المعطيات إلى احتمال هدم نحو 40 منزلًا تعود لأبناء عائلته في منطقة تل عراد خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي قد يترك عشرات العائلات أمام واقع صعب. وأكد أن وراء كل منزل حكاية وأسرة وأطفالًا ومستقبلًا بُني على مدار سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن قضية السكن والتخطيط في النقب باتت من أبرز القضايا التي تؤثر على حياة آلاف العائلات والشباب في المنطقة.
آدم الطوري
كاتب في إرم 366 الإخبارية




