...

رهط تتجه لتصبح عملاقة الجنوب

كشفت خطة إستراتيجية جديدة عن توقعات بارتفاع عدد سكان مدينة رهط من نحو 80 ألف نسمة اليوم إلى قرابة 183 ألفًا بحلول عام 2048

آدم الطوري
رهط على طريق التحول إلى عملاقة الجنوب
مشاركة:
حجم النص

النقب | "رهط على طريق التحول إلى عملاقة الجنوب… توقعات سكانية قد تغيّر وجه النقب"

كشفت خطة إستراتيجية جديدة يجري إعدادها قبيل اجتماع رؤساء السلطات المحلية في النقب الغربي، عن توقعات دراماتيكية تشير إلى أن عدد سكان مدينة رهط سيرتفع من نحو 80 ألف نسمة اليوم إلى ما يقارب 183 ألف نسمة بحلول عام 2048، ما سيجعلها واحدة من أكبر المدن في البلاد وأحد أهم مراكز النمو في الجنوب.

ووفق المعطيات الواردة في الخطة، من المتوقع أن تتجاوز رهط حاجز 119 ألف نسمة بحلول عام 2035، مع استمرارها في تسجيل واحد من أعلى معدلات النمو السكاني في البلاد خلال السنوات التالية. وتصف الخطة رهط بأنها المركز الأساسي للمجتمع البدوي في النقب، وأحد محركات النمو المستقبلية للجنوب.

ويعود النمو المتوقع إلى عدة عوامل، أبرزها الزيادة الطبيعية المرتفعة، وكون المجتمع في رهط مجتمعًا شابًا جدًا، إلى جانب انتقال العديد من السكان من القرى والضواحي البدوية إلى البلدات الثابتة. كما تشير المعطيات إلى أن معدل النمو السنوي في المجتمع البدوي بالنقب يبلغ نحو 3.9% سنويًا، وهو ما يقارب ضعف معدل النمو في سلطات عربية أخرى داخل البلاد، رغم وجود مؤشرات على تراجع تدريجي في نسبة الولادات نتيجة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

الخطة عرضت ثلاثة سيناريوهات لمستقبل المدينة حتى عام 2048:

  • السيناريو المنخفض: نحو 131 ألف نسمة.
  • السيناريو المتوسط: نحو 174 ألف نسمة.
  • السيناريو المركزي الذي تم اعتماده: نحو 183 ألف نسمة.

وأكد التقرير أن هذا النمو لا يتعلق فقط بعدد السكان، بل سيؤدي إلى تحديات كبيرة في مجالات الإسكان، المواصلات، التشغيل والبنى التحتية. وأشار إلى أن رهط تعاني بالفعل من أزمة سكن، في ظل عدم قدرة وتيرة التخطيط وتسويق الأراضي على تلبية الطلب المتزايد، ما يدفع بعض السكان للبحث عن حلول سكنية خارج المدينة، خاصة في بئر السبع والبلدات المجاورة.

كما أوضحت الخطة أن النمو السريع لرهط سيؤثر بشكل مباشر على منطقة بئر السبع والنقب بأكمله، خصوصًا في مجالات النقل، البنى التحتية الإقليمية، التعليم وفرص العمل، إلى جانب احتمال إقامة المدينة البدوية الجديدة “تيلة”، التي قد تغيّر التوازن السكاني والاقتصادي في المنطقة.

من جهتها، قالت المديرة العامة لمجموعة “أشكول النقب الغربي” بيلا ألكسندروف:
"رهط جزء لا يتجزأ من مستقبل النقب الغربي. نمو المدينة ليس تحديًا ديمغرافيًا فقط، بل فرصة إقليمية كبيرة. وإذا استثمرت الدولة بالشكل الصحيح في المواصلات، التشغيل، التعليم والبنى التحتية، فقد تتحول رهط إلى أحد أهم محركات النمو في الجنوب".

أما رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، فقال:
"رهط تعيش اليوم مرحلة تغيير عميقة ومهمة. نحن نتحدث عن مدينة طموحة ومتطورة، فيها جيل شاب يسعى إلى مستقبل أفضل. ولكي نستطيع مواكبة النمو المتوقع، يجب على الدولة أن تنظر إلى رهط كهدف إستراتيجي للاستثمار في مجالات المواصلات، التعليم، فرص العمل والتطوير الاقتصادي".

وأضافت الخطة أن الرؤية الاقتصادية المستقبلية للنقب الغربي تعتمد على الزراعة المتطورة، الطاقة المتجددة، الابتكار، العمل عن بُعد والبنية الرقمية الحديثة، فيما يُتوقع أن تلعب رهط، بحكم حجمها المتوقع وموقعها الجغرافي، دورًا مركزيًا في قيادة هذه المرحلة خلال السنوات القادمة.

آدم الطوري

كاتب في إرم 366 الإخبارية

مقالات ذات صلة

رهط | "ثلاثة أطباء من عائلة القريناوي يصنعون قصة نجاح ملهمة ويكسرون الحاجز الزجاجي في المجال الطبي"

رهط | فخر واعتزاز: مدرسة ابن رشد في الصدارة بإنجازات نوعية في الهايتك والابتكار

رهط | «قيثارة الجنوب» تعزف في المكتبة العامة... وأمسية شعرية جمعت أدباء الشمال والجنوب