...

مجتمعنا | "ثانية غضب قد تُنهي عمرك بالكامل"

مستعدين يضيّعوا مستقبلهم كامل فقط حتى يثبتوا للناس أنهم “أقوياء”.

آدم الطوري
ثانية غضب قد تُنهي عمرك بالكامل"
مشاركة:
حجم النص

اليوم صار بعض الشباب مستعدين يضيّعوا مستقبلهم كامل فقط حتى يثبتوا للناس أنهم “أقوياء”.
خلاف بسيط، كلمة، نظرة، أو لحظة عصبية… تتحول خلال ثوانٍ إلى طعن، إطلاق نار، أو جريمة تدمّر أكثر من بيت.

المشكلة ليست في القوة، بل في الفكرة المغلوطة التي زرعت بعقول البعض:
أن الهيبة تأتي بالخوف، وأن الرجل يُقاس بردة فعله وعنفه.

للأسف، نعيش في مجتمع أصبح فيه بعض الشباب مستعدين أن يدخلوا السجن سنوات طويلة، أو يخسروا حياتهم بالكامل، فقط حتى لا يقول الناس عنه “ضعيف”.
وفي النهاية، لا أحد يعيش عنه سنوات السجن، ولا أحد يعيد له عمره إذا ضاع.

أصعب شيء أن ترى شابًا يدمّر نفسه بلحظة، ويكتشف بعد فوات الأوان أن القضية التي خسر عمره بسببها لم تكن تستحق حتى دقيقة غضب.

القوة الحقيقية ليست بالسلاح، ولا بالصوت العالي، ولا بالانتقام.
القوة الحقيقية أن تسيطر على نفسك عندما تكون قادرًا على الانفجار، وأن تعرف كيف تمشي من المشكلة قبل أن تتحول إلى مصيبة لا رجعة فيها.

كم شاب اليوم خلف القضبان بسبب “لحظة”، وكم أمّ تبكي ابنها لأن أحدهم أراد أن يثبت أنه الأقوى أمام الناس.

نحتاج أن نغيّر هذه الثقافة قبل أن نخسر جيلًا كاملًا.

آدم الطوري

كاتب في إرم 366 الإخبارية

مقالات ذات صلة

رهط | "ثلاثة أطباء من عائلة القريناوي يصنعون قصة نجاح ملهمة ويكسرون الحاجز الزجاجي في المجال الطبي"

رهط | فخر واعتزاز: مدرسة ابن رشد في الصدارة بإنجازات نوعية في الهايتك والابتكار

رهط | «قيثارة الجنوب» تعزف في المكتبة العامة... وأمسية شعرية جمعت أدباء الشمال والجنوب