...

فلاي دبي | شجار بين طيارين يتحول إلى حالة استنفار وهبوط اضطراري في السعودية

إنذار باحتمال اختطاف، مقاتلات في الجو، فقدان الاتصال، ثم هبوط في تبوك بعد شجار داخل قمرة القيادة وتدخل ركاب للسيطرة على الوضع.

آدم الطوري
"دماء في قمرة القيادة" هو العنوان الذي اختارته 'معاريف' العبرية لتقريرها عن واقعة الطائرة الإماراتية المحملة من دبي بركاب إسرائيليين إلى تل آبيب، والتي اضطرت لتغيير مسارها في الجو وهبطت في السعودية.
مشاركة:
حجم النص

تحولت رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» من دبي إلى تل أبيب إلى حالة استنفار واسعة، بعد سلسلة من الأحداث غير الاعتيادية التي بدأت بإطلاق رموز طوارئ، تلاها تغيير في مسار الطائرة وهبوطها في مطار تبوك السعودي.

الرحلة FZ1073، التي كانت على متن طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» وتحمل التسجيل A6-FKF، أقلعت من دبي باتجاه تل أبيب وعلى متنها عشرات الركاب، معظمهم إسرائيليون. وخلال الرحلة أرسلت الطائرة الرمز 7700، المخصص لحالات الطوارئ العامة، قبل أن يتحول إلى الرمز 7500 الذي يشير إلى احتمال وجود عملية اختطاف أو تدخل غير مشروع على متن الطائرة.

وأثارت الإشارة حالة استنفار، وسط تقارير عن فقدان الاتصال بالطائرة لفترة وتغيير مسارها، فيما أفادت تقارير بأن مقاتلات إسرائيلية تحركت باتجاه مسارها، بالتزامن مع متابعة السلطات السعودية للطائرة، قبل أن تتجه إلى مطار تبوك وتهبط هناك بسلام.

وبحسب روايات وتقارير نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن السبب وراء حالة الطوارئ لم يكن عملية اختطاف، وإنما شجار عنيف اندلع داخل قمرة القيادة بين الطيار ومساعده، وهما، بحسب تلك التقارير، روسي وأوكراني. وتحدثت التقارير عن تطور الشجار إلى اشتباك جسدي أدى إلى إصابة الطيارين، مع حديث عن إصابات خطيرة وفقدان أحدهما الوعي.

وأضافت الروايات أن أحد الطيارين ضغط، خلال الاشتباك، على زر أدى إلى تفعيل رمز 7500، فيما لاحظ الركاب أن الطائرة بدأت بالهبوط بسرعة، الأمر الذي دفع عددًا منهم إلى التوجه نحو قمرة القيادة والتدخل للسيطرة على الوضع.

وبحسب الشهادات المتداولة، تمكن ركاب من الوصول إلى قمرة القيادة بعد إصابة أحد أفراد الطاقم وفقدانه الوعي، فيما تولى شخص ثالث المساعدة في التحكم بالطائرة إلى أن هبطت في السعودية. ولا تزال بعض هذه التفاصيل، بما فيها كيفية تدخل الركاب ومن تولى قيادة الطائرة فعليًا، بحاجة إلى توثيق رسمي نهائي من التحقيق.

وأعلنت شركة «فلاي دبي» في بيان أن الرحلة FZ1073 «تعرضت لحادث أثناء الرحلة»، وأن الطائرة هبطت بسلام في مطار تبوك، مؤكدة أن جميع الركاب بخير. وبدأت بعد الهبوط إجراءات فحص الطاقم والتحقيق في ملابسات الحادث.

وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي لاحقًا أن الحادث «ليس أمنيًا»، وأن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن ما جرى داخل قمرة القيادة أدى إلى تفعيل إشارة الطوارئ الخاصة باحتمال الاختطاف. وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام عن بعض الركاب روايات مختلفة حول ما حدث داخل الطائرة، ما أبقى عددًا من التفاصيل قيد التحقيق.

وأثار الحادث موجة واسعة من التغطية الإعلامية والتكهنات على شبكات التواصل الاجتماعي، قبل اتضاح الصورة الأولية بشأن سبب تحويل مسار الطائرة. كما أعاد إلى الواجهة مخاطر فقدان السيطرة على قمرة القيادة، خصوصًا عندما يتعرض أفراد الطاقم لإصابات أو يفقد أحدهم القدرة على أداء مهامه.

وتعيد الواقعة إلى الأذهان حوادث سابقة في الطيران المدني شهدت اضطرابات داخل قمرة القيادة، من بينها حادثة طائرة «جيرمان وينغز» عام 2015، التي انتهت بتحطم الطائرة فوق جبال الألب ومقتل 150 شخصًا، إضافة إلى حوادث أخرى شهدت اشتباكات أو صراعات بين أفراد طواقم القيادة دون أن تنتهي بكوارث مماثلة.

ولا تزال التحقيقات هي الجهة التي ستحدد بصورة نهائية تسلسل الأحداث داخل قمرة القيادة، طبيعة الإصابات التي تعرض لها الطياران، وكيفية تدخل الركاب، ومن تولى التحكم بالطائرة خلال المرحلة الأخيرة قبل هبوطها في تبوك.

معرض الصور

آدم الطوري

كاتب في إرم 366 الإخبارية

مقالات ذات صلة

أسعار الوقود | البنزين في طريقه لارتفاع حاد وقد يصل إلى 8.15 شيكل للتر

النقب | النائب وليد الهواشلة يناشد مصر للكشف عن مصير ثلاثة شبان مفقودين في شرم

الإعلانات قادمة إلى ChatGPT في إسرائيل: الخطط المجانية في المرمى والمدفوعة تستثنى!

ما بنبيع بمصاري كاش.. معاك ڤيزا فوت: المصالح التجارية تتجه نحو الدفع الرقمي وتستغني عن النقد!