الليكود يلوّح بشطب المشتركة والموحدة من انتخابات الكنيست..
طلبات سابقة رُفضت والقوائم العربية عادت للانتخابات ودخلت الكنيست.. معركة الشطب تتكرر من جديد، بعد سنوات من محاولات استبعاد قوائم عربية، انتهت في حالات سابقة بقرارات من المحكمة العليا سمحت لها بخوض الانتخابات.

أعلن حزب الليكود عزمه تقديم طلب إلى لجنة الانتخابات المركزية لشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة من انتخابات الكنيست الـ26، بذريعة مواقف تتعلق بدعم الإرهاب والمساس بجنود الجيش الإسرائيلي، في خطوة تعيد إلى الواجهة معركة الشطب التي تكررت في انتخابات سابقة. وتأتي الخطوة بعد طلب رسمي قدمه حزب «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير إلى لجنة الانتخابات المركزية لشطب القائمة العربية الموحدة ورئيسها منصور عباس، ومنعها من خوض الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وتُقدَّم طلبات الشطب إلى لجنة الانتخابات المركزية، التي تنظر في الادعاءات وتقرر بشأنها وفق القانون. وفي حال صدور قرار بشطب قائمة أو مرشح، يمكن أن تنتقل القضية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، التي تملك صلاحية النظر في القرار وإلغائه أو تأييده. وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها القوائم العربية مثل هذه الطلبات؛ ففي انتخابات عام 2019، قررت لجنة الانتخابات شطب تحالف الموحدة والتجمع، إلا أن المحكمة العليا ألغت قرار الشطب وسمحت للقائمة بخوض الانتخابات. كما شهدت انتخابات 2020 طلبات شطب ضد القائمة المشتركة قدمتها جهات من بينها الليكود و«يسرائيل بيتينو» و«عوتسما يهوديت»، ووصلت القضية إلى المسار القانوني أمام لجنة الانتخابات والمحكمة. وبالتالي، فإن تقديم طلب الشطب لا يعني تلقائيًا منع القائمة من خوض الانتخابات؛ إذ تمر العملية بمسار قانوني يبدأ أمام لجنة الانتخابات، وقد يصل إلى المحكمة العليا، كما حدث في سوابق سابقة انتهت بالسماح للقوائم العربية بالمشاركة والاستمرار في المنافسة الانتخابية. وتعيد التطورات الحالية فتح ملف سياسي وقانوني قديم في إسرائيل، مع اقتراب انتخابات الكنيست الـ26، وسط استمرار القوائم العربية في خوض الانتخابات رغم محاولات الشطب السابقة، ووصول ممثليها في نهاية المطاف إلى الكنيست.
آدم الطوري
كاتب في إرم 366 الإخبارية




